عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

375

الذيل على طبقات الحنابلة

سمع الكثير ، وعني بهذا الشأن ، وجمع وأفاد ، فلعل الحديث أن يُكَفِّر به عنه ، وكتب من التواريخ ما لا يوصف . ومصنفاته وَقرَ بعير . عمل تاريخاً كبيراً لم يبيضه ، ثم عمل آخر دونه في خمسين مجلداً ، سماه " مجمع الآداب في محجم الأسماء على معجم الألقاب " وألف كتاب " درر الأصداف في غرر الأوصاف " وهو كبير جداً ، وذكر : أنه جمعه من ألف مصنف من التواريخ والدواوين ، الأنساب والمجاميع ، عشرون مجلداً ، بيض منها خمسة ، وكتاب " المؤتلف والمختلف " رتبه مجدولاً . وله كتاب " التاريخ على الحوادث " وكتاب " حوادث المائة السابعة " ، وإلى أن مات ، وكتاب نظم " الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة " في عدة مجلدات . وذكر الذهبي أيضاً في " المعجم المختصر " : أن ابن الفوطي خرج معجماً لشيوخه ، وبلغوا نحو خمسمائة شيخ بالسماع والإِجازة . وذكر غيره : أنه جمع الوفيات من سنة ستمائة ، سماه " الحوادث الجامعة ، والتجارات النافعة ، الواقعة في المائة السابعة " وهذا هو الذي أشار إليه الذهبي . قال : وذيّل على تاريخ ابن الساعي شيخه نحواً من ثمانين مجلدة ، عمله للصاحب عطاء الملك . وله " تلقيحَ الأفهام في تنقيح الأوهام " وله وفيات أخر ، وأشياء كثيرة في الأنساب وغيرها ، ونظم كثير حسن ، وخصه في غاية الحسن . وقد تكلم في عقيدته وفي عدالته . وسمعت من بعض شيوخنا ببغداد شيئاً من ذلك . وقد ذكر الذهبي طرفاً من ذلك ، وأنه كان يترخص في إثبات ما يرصعه ، ويبالغ في تقريظ المغول وأعوانهم . قال : وهو في الجملة إخباري علامة ، ما هو بدون أبي الفرج الإصبهاني . وكان ظريفاً متواضعاً ، حسن الأخلاق ، فالله يسامحه . وقلت : حدث . سمع منه جماعة .